الشيخ السبحاني

343

المذاهب الإسلامية

لم يعترف بوفاة الإمام الحاكم ، بل ادّعى انّه غاب ، وبقي متمسّكاً بإمامته ومنتظراً لعودته ، وبذلك انفصلت الدرزية عن الإسماعيلية ، وكان ذلك الانشقاق عام 411 ه . « 1 » عقائد الدروز : وقد تناولت موسوعات دائرة المعارف الإسلامية ، جوانب من عقائد الدروز ، غير أنّ الوقوف على واقع عقيدتهم أمر متعذر بجريان عادتهم على الستر والتكتم ، ولخلو المكتبات من كتبهم . ولأجل ذلك تضاربت أقوال المؤرّخين حول عقائدهم ، وهذا هو البستاني فقد صور لهم صورة بيضاء ناصعة يطهّرهم عن كل ما ينسب إليهم من المنكرات « 2 » ، ونرى خلاف ذلك عند فريد وجدي في دائرة معارف القرن الرابع عشر « 3 » فقد نسب إليهم أُموراً منكرة ومشينة . مثلًا : ينقل البستاني ويقول : إيمان الدروز انّ اللَّه واحد لا بداءة له ولا نهاية ، وان النفوس مخلدة تتقمص بالأجساد البشرية « التناسخ » ، ولابدّ لها من ثواب وعقاب يوم المعاد بحسب أفعالها ، وانّ الدنيا تكوّنت بقوله تعالى كوني فكانت ، والأعمار مقدرة بقوله : « وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها » « 4 » ، وانّ اللَّه عارف بكلّ شيء ، وهم يكرمون الأنبياء المذكورين في الكتب المنزلة ، ويؤمنون

--> ( 1 ) . انظر تاريخ الدعوة الإسماعيلية : 238 . ( 2 ) . البستاني ؛ دائرة المعارف : 7 / 675 - 677 . ( 3 ) . فريد وجدي ؛ دائرة معارف القرن الرابع عشر : 4 / 26 - 28 . ( 4 ) . المنافقون : 11 .