الشيخ السبحاني

329

المذاهب الإسلامية

6 - حرمة النذر للأنبياء والأولياء ذهبت الوهابية تبعاً لابن تيمية إلى حرمة النذر للأنبياء والأولياء ، يقول ابن تيمية : وإذا كان الطلب من الموتى - ولو كانوا أنبياء - ممنوعاً خشية الشرك ، فالنذر للقبور أو لسكان القبور نذر حرام باطل يشبه النذر للأوثان . « 1 » أقول : يجب تفسير النذر شرعاً كي يتّضح الفرق بين نذر المشركين للأوثان والأصنام ونذر المسلمين للأنبياء والأولياء ، فالمشابهة بينهما مشابهة لفظية وبينهما بون شاسع ، فالنذر معناه أن يلزم الإنسان نفسه بأداء شيء معيّن إذا تحقّق هدفه وقضيت حاجته ، فيقول : للَّه‌عليَّ أن . . . ويذكر نذره إذا كان . . . ويذكر حاجته . مثلًا يقول : للَّه‌عليَّ أن أختم القرآن إذا نجحت في الامتحانات الدراسية . هذا هو النذر الشرعي ، ويجب أن يكون للَّه‌فقط ، فإذا قال الناذر : نذرت لفلان ، ففي قوله مجاز ، والمعنى : نذرت للَّه‌على أن يكون ثوابه لفلان ، وثواب النذر يقع على ثلاثة أقسام :

--> ( 1 ) . قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة : 103 .