الشيخ السبحاني

32

المذاهب الإسلامية

1 - عكرمة مولى ابن عباس 2 - الوليد بن كثير . إلى واقفي لا يقول في التحكيم أو في القرآن بشيء من الحدوث والقدم وإنّه مخلوق أو غير مخلوق ، نظير علي بن هشام . إلى متقاعد يرى لزوم الخروج على أئمة الجور ولا يباشره بنفسه نظير : عمران بن حطان « 1 » . إلى غير ذلك من ذوي الأهواء والآراء الذين قضى عليهم الدهر وعلى آرائهم ومذاهبهم بعد ما وصل أحمد بن حنبل إلى قمة الإمامة في العقائد . فصار أهل الحديث مجتمعين تحت الأُصول الّتي استخرجها أحمد وجعل الكل كتلة واحدة ، بعدما كانوا على سبل شتى . هذه ملحمة أهل الحديث وسلفهم وعقيدتهم ، والأسف أن المفكّرين من أهل السنّة يتخيلون أن هذه الأُصول الّتي يدينون بها هي نفس الأُصول الّتي كان عليها المسلمون الأُول إلى زمن الإمام أحمد . وهذا التاريخ الواضح يفرض على المفكّرين المتعطشين لمعرفة الحق دراسة هذه الأُصول من رأس حتّى لا يعبأوا بما جاء في هذه الكتب ممّا عليه ماركة « عقيدة السلف » أو « عقيدة الصحابة والتابعين » أو تابعي التابعين . والّذي يوضح ذلك هو أن كل واحد من هذه الأُصول رد لمذهب نجم في القرون الأُولى ، فلأجل التبرّي منه صار خلافه شعاراً لمذهب أهل الحديث . وعقائد أهل الحديث كأنّها مركّبة من عدة ردود للفرق وأصحاب المقالات .

--> ( 1 ) . تدريب الراوي : 1 / 328 .