الشيخ السبحاني
294
المذاهب الإسلامية
أخبر تعالى أنّه « أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً » فظاهر النعمة في الصلاة إقامتها في الظاهر بتمام ركوعها وسجودها وفروضها ومسنونها ، وباطن النعمة كذلك في إقامة دعوة الحق في كلّ عصر كما هو في ظاهر الصلاة . « 1 » 4 - ويقول حول صلاة العيدين : ليس في العيدين أذان ولا إقامة ، ولا نافلة ، ويُبدأ فيهما بالصلاة قبل الخطبة ، خلاف الجمعة ، وصلاة العيدين ركعتان يجهر فيهما بالقراءة . تأويل ذلك : أنّ مثل الخروج إلى العيدين مثل الخروج إلى جهاد الأعداء ، وانّ مثل الأذان مثل الدعوة والخروج إلى العدو ، وليست تقام له دعوة ، إذ تقدّم في دعوة الحق الأمر به ، وانّما يلزم الناس أن ينفروا ويخرجوا إليه ، كما أوجب اللَّه ذلك عليهم في كتابه . هذه نماذج من تأويلات الإسماعيلية في مجال الأحكام الشرعية ، ومن أراد الاستقصاء فعليه بالرجوع - مضافاً إلى كتاب « تأويل الدعائم » - إلى كتاب « وجه دين » للرحالة ناصر خسرو ، فقد قام بتأويل ما جاء من الأحكام في غير واحد من الأبواب حتّى الحدود والديات والنكاح والسفاح .
--> ( 1 ) . تأويل الدعائم : 1 / 177 .