الشيخ السبحاني

269

المذاهب الإسلامية

( 2 ) عقيدتهم في العدل قد تعرّفت في البحث السابق على أنّهم لا يصفونه سبحانه بوصف ، ويعتقدون انّه فوق الوصف ، وان غاية التوحيد نفي الوصف ، وإثبات الهوية ، ولهذا لا تجد عنواناً لهذا الفصل في كتبهم حسب ما وصل بأيدينا ، ولكن يمكن استكشاف عقيدتهم في عدله سبحانه من خلال دراستهم لفعل الإنسان ، وهل هو إنسان مسيّر أو مخيّر ؟ 1 - الإنسان مخيّر لا مسيّر : يقول الداعي علي بن محمد الوليد : الإنسان مخيّر غير مجبور فيما يعتقد لنفسه من علومه وصناعته ، ومذاهبه ومعتقداته . إلى أن قال : ولولا ذلك لما كانت لها منفعة بإرسال الرسل وقبول العلم ، وتلقّي الفوائد والانصياع لأوامر اللَّه تعالى ، إذ لو كانت مجبورة لاستغنت عن كلّ شيء تستفيده ، ثم استدلّ بآيات . « 1 »

--> ( 1 ) . تاج العقائد : 166 - 168 .