الشيخ السبحاني

23

المذاهب الإسلامية

29 - ونقول : إنّ الإمام الفاضل بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر الصديق رضوان اللَّه عليه ، وإنّ اللَّه أعزّ به الدين وأظهره على المرتدين ، وقدمه المسلمون للإمامة ، كما قدمه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للصلاة ، وسمّوه بأجمعهم خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . ثم‌ّعمر بن الخطاب ، ثمّ عثمان بن عفان ، وإنّ الذين قتلوه ، قتلوه ظلماً وعدواناً ، ثمّ علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه ، فهؤلاء الأئمّة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وخلافتهم خلافة النبوة . ونشهد بالجنة للعشرة الذين شهد لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بها ، ونتولّى سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونكف عمّا شجر بينهم ، وندين اللَّه بأنّ الأئمّة الأربعة خلفاء راشدون مهديون فضلاء لا يوازيهم في الفضل غيرهم . 30 - ونصدق بجميع الروايات التي يثبتها أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا ، وأنّ الربّ عزّ وجلّ يقول : « هل من سائل ، هل من مستغفر » « 1 » وسائر ما نقلوه وأثبتوه خلافاً لما قاله أهل الزيغ والتضليل . 31 - ونعول فيما اختلفنا فيه على كتاب ربّنا تبارك وتعالى وسنّة نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، وإجماع المسلمين ، وما كان في معناه ، ولا نبتدع في دين اللَّه بدعة لم يأذن اللَّه بها ، ولا نقول على اللَّه مالا نعلم .

--> ( 1 ) . رواه مسلم ( 758 ) ( 170 ) ( 172 ) في صلاة المسافرين : باب الترغيب والدعاء والذكر في آخر الليل . وللحديث صيغ أُخرى رواها البخاري في التهجد : باب الدعاء والصلاة من آخر الليل وفي الدعوات : باب الدعاء نصف الليل وفي التوحيد : باب قوله تعالى : « يريدون أن يبدلوا كلام اللَّه » ومسلم ( 758 ) ( 168 ) ( 169 ) وأبو داود رقم ( 4733 ) في السنّة . والترمذي رقم ( 3493 ) في الدعوات وأحمد : 2 / 258 و 267 و 282 و 419 و 487 و 504 و 521 من حديث أبي هريرة .