الشيخ السبحاني
224
المذاهب الإسلامية
2 - واعلموا أنّه ما ترك قوم الجهاد قط إلّاحُقّروا وذلّوا . « 1 » 3 - أيّها الناس أعينوني على أنباط الشام ، فواللَّه لا يعينني عليهم منكم أحد إلّارجوت أن يأتيني يوم القيامة آمنا . « 2 » ولأجل ذلك تضافرت الروايات من طرقنا على أنّ زيداً ما دعا إلى نفسه وانّما دعا إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وانّه لو ظفر لوفى ، ومعنى هذه الروايات انّه كان يمهد الطريق لولاية الإمام المنصوص عليه في كلام النبي والأئمة الصادقين . 1 - قال الصادق عليه السلام : « إنّ زيداً كان مؤمناً وكان عارفاً وكان صدوقاً ، أما لو ظفر لوفى ، أما إنّه لو ملك عرف كيف يضعها » . « 3 » 2 - وقال عليه السلام : « إنّ زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ، ولم يدعكم إلى نفسه ، وانّما دعاكم إلى الرضا من آل محمد ، ولو ظفر لوفى بما دعاكم إليه ، وانّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه » . « 4 » وثم نكتة جديرة بالإشارة وهي انّ زيداً قام موطّناً نفسه على الشهادة ، ومستميتاً متيقّناً بأنّه سوف يقتل ويستشهد ، وقد سمع من أبيه وأخيه وابن أخيه انّه سوف يقتل ويصلب في الكناسة ، وانّه لم يكن شاكّاً ولا متردّداً في هذا الأمر ، ومن كان هذا مآله ومستقبله فهل يمكن أن يدّعي الإمامة بالمعنى المعروف بين
--> ( 1 ) . المصدر نفسه . ( 2 ) . المصدر نفسه : 1 / 127 - 128 . ( 3 ) . الكافي : الروضة : الحديث 381 . ( 4 ) . رجال الكشي : 242 برقم 144 .