الشيخ السبحاني
21
المذاهب الإسلامية
ونقول : إنّ الكافرين محجوبون عنه إذا رآه المؤمنون في الجنة ، كما قال اللَّه عزّ وجلّ : « كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ » « 1 » وإنّ موسى عليه السلام سأل اللَّه عزّوجلّ الرؤية في الدنيا ، وإنّ اللَّه تعالى تجلّى للجبل ، فجعله دكّاً ، فاعلم بذلك موسى أنّه لا يراه في الدنيا . 22 - وندين بأن لا نكفّر أحداً من أهل القبلة بذنب يرتكبه كالزنى والسرقة وشرب الخمر ، كما دانت بذلك الخوارج وزعمت أنّهم كافرون . ونقول : إنّ من عمل كبيرة من هذه الكبائر مثل الزنا والسرقة وما أشبههما مستحلًا لها غير معتقد لتحريمها كان كافراً . 23 - ونقول : إنّ الإسلام أوسع من الإيمان ، وليس كلّ إسلام إيماناً . 24 - وندين بأنّاللَّه تعالى يقلّب القلوب « وأنّ القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن » « 2 » ، وأنّه سبحانه « يضع السماوات على أصبع والأرضين على أصبع » « 3 » كما جاءت الرواية عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من غير تكييف .
--> ( 1 ) . المطففين : 15 . ( 2 ) . رواه مسلم رقم ( 2654 ) في القدر : باب تصريف اللَّه تعالى القلوب كيف شاء . وأحمد : 2 / 168 و 173 من حديث عبد اللَّه بن عمرو . وابن ماجة برقم ( 3834 ) في الدعاء : باب دعاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . والترمذي رقم ( 2141 ) في القدر : باب ما جاء أنّ القلوب بين أصبعي الرحمن من حديث أنس بن مالك . وأحمد : 6 / 302 و 315 . والترمذي رقم ( 3517 ) في الدعوات باب 89 من حديث أُمّ سلمة . وأحمد : 6 / 251 من حديث عائشة 302 ، 315 . ( 3 ) . أخرجه البخاري : 13 / 335 ، 336 ، 369 و 397 في التوحيد : باب قوله تعالى : « لما خلقت بيدي » وباب قوله تعالى : « إنّ اللَّه يمسك السماوات والأرض » وباب كلام الرب تعالى يوم القيامة مع الأنبياء . و 8 / 423 وفي التفسير : باب قوله تعالى : « والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة » . ومسلم رقم ( 2786 ) ( 21 ) في المنافقين : باب صفة القيامة والجنة والنار . والترمذي رقم ( 3236 ) و ( 3238 ) في التفسير : باب : « ومن سورة الزمر » كلّهم من حديث عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه .