الشيخ السبحاني

121

المذاهب الإسلامية

ب - عطيّاته الهائلة لبني أُمية من بيت المال . ج - تأسيس حكومة أُمويّة . د - مواقفه العدائية تجاه لفيف من الصحابة . ه - إيوائه طريد رسول اللَّه الحكم بن العاص . إلى غير ذلك من الأُمور الّتي أغضبت جمهور المسلمين وأثارت حفيظتهم حتّى اجتمعت طوائف من المصريّين والكوفيّين والبصريّين وجمهور المهاجرين والأنصار للاحتجاج عليه ، ولمّا شعروا انّه لا ينفعه النصح ، انفجرت ثورتهم عليه ولم تخمد إلّابقتله في عقر داره . قتل الخليفة بمرأى ومشهد من الصحابة وتركت جنازته في بيته حتّى اجتمع المهاجرون والأنصار في بيت علي وطلبوا منه قبول الخلافة ، فلمّا عرضوا عليه مسألة القيادة الإسلامية أعرض عن قبولها فقال بجد وحماس « دعوني والتمسوا غيري فإنّا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان ، لا تقوم له القلوب ولا تثبت له العقول » . « 1 » غير أنّ القوم ألحّوا عليه ، فقال الإمام : « إذا كان لابد من البيعة ، فلنخرج إلى المسجد حتّى تكون بمرأى ومسمع من الناس » ، فجاء المسجد فبايعه المهاجرون والأنصار في مقدّمتهم : الزبير بن العوام ، وطلحة بن عبيد اللَّه ، ولم يتخلّف من البيعة إلّاقليل لا يتجاوز عدد الأنامل ، كأُسامة بن زيد وعبد اللَّه بن عمر وسعد بن أبي وقاص .

--> ( 1 ) . نهج البلاغة : 181 ، الخطبة 92 ، طبعة عبده .