الشيخ السبحاني
112
المذاهب الإسلامية
وفي مقدّمة كتاب « فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة » ترجمة وافية له ، ومن أشهر تآليفه كتاب « المغني » الّذي يقع في عشرين جزءاً ممّا أملاه على تلاميذه ، ولمّا فرغ من كتاب « المغني » بعث به إلى الصاحب بن عباد ، فقرره الصاحب بما هو مذكور في كتاب شرح العيون للحاكم الجشمي . « 1 » قال الحاكم : إنّ له أربعمائة ألف ورقة ممّا صنّف في كلّ فن ، وكان موفقاً في التصنيف والتدريس ، وكتبه تتنوّع أنواعاً ، فله كتب في الكلام لم يسبق إلى تصنيف مثلها في ذلك الباب ، ثم سرد أسماء كتبه البالغة إلى 43 أشهرها « المغني » كما سبق و « الأُصول الخمسة » ، والأخير أحسن ما أُلف في عقائد المعتزلة . وأمّا المطبوع من كتبه وراء « المغني » ووراء « الأُصول الخمسة » كتابه « تنزيه القرآن عن المطاعن » فقد أجاب فيه عن كثير من الأسئلة الّتي تدور حول الآيات . وكتابه الآخر « متشابه القرآن » وقد طبع في القاهرة في جزءين . وكتاب « المحيط في التكليف » حقّقه السيد عزمي ، وطبع بمصر . إلى هنا تم ما نريد من ذكر أئمة المعتزلة ، وهناك من يعدّ من أعلامهم ، وهم شاركوا الأئمة في نضج المذهب ونشره ولكنّهم دونهم في العلم والمنزلة ، منهم : 1 - أبو سهل بشر بن المعتمر ( المتوفّى عام 210 ه ) مؤسّس مدرسة اعتزال بغداد ، وذكره الشريف المرتضى في أماليه . « 2 »
--> ( 1 ) . لاحظ شرح العيون : 369 - 371 . ( 2 ) . أمالي المرتضى : 186 - 187 .