الشيخ السبحاني
9
حكم الأرجل في الوضوء
المدخل : آية الوضوء محكمة وليست بمجملة اتّفق المسلمون تبعا للذكر الحكيم على أنّ الصلاة لا تصح إلّا بطهور . والمراد من الطهور هو المزيل للخبث ( النجاسة ) والحدث ، والمزيل له هو الوضوء والتيمم والغسل ، وهل التيمم رافع للحدث مؤقتا ما دام المتيمم غير واجد للماء ؟ أو مبيح للدخول في الصلاة وكل عمل عبادي مشروط بالطهارة ؟ فيه قولان . وعلى كل تقدير فالتكليف بتحصيل الطهارة منّة منه سبحانه على عباده لمثول العبد بين يدي الرب بنظافة ظاهرية تكون مقدمة لتذكية السرائر . وقد بيّن سبحانه سر التكليف بتحصيل الطهور قبل الصلاة بقوله تعالى : ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ( المائدة - 6 ) . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بني الدين على النظافة » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مفتاح الصلاة الطهور » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الطهور نصف الإيمان » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم » . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا صلاة إلّا بطهور » . وقال الصادق عليه السّلام : « الوضوء شطر الإيمان » « 1 » .
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 1 ، الباب الأوّل من أبواب الوضوء .