الشيخ السبحاني

86

حكم الأرجل في الوضوء

[ روايات بيانية عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام في وضوء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] فإذا كانت هذه مكانة أهل البيت ، فلنرجع إليهم في كيفيّة وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّهم ارتشفوا من عذب معين ، وحفظوا سنّة الرسول بنقل كابر عن كابر ، وإليك ما رووه : 1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وأبي داود جميعا ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن داود بن فرقد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ أبي كان يقول : إنّ للوضوء حدّا من تعدّاه لم يؤجر ، وكان أبي يقول : إنّما يتلدّد ، فقال له رجل : وما حدّه ؟ قال : تغسل وجهك ويديك ، وتمسح رأسك ورجليك « 1 » . 2 - علي ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : ألا أحكي لكم وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقلنا : بلى ، فدعا بقعب فيه شيء من ماء ، ثم وضعه بين يديه ، ثم حسر عن ذراعيه ، ثم غمس فيه كفّه اليمنى ، ثم قال : هكذا إذا كانت الكفّ طاهرة ، ثم غرف فملأها ماء فوضعها على جبينه ، ثم قال : « بسم اللّه » وسدله على أطراف لحيته ، ثم أمرّ يده على وجهه وظاهر جبينه مرة واحدة ، ثم غمس يده اليسرى فغرف بها ملأها ، ثم وضعه على مرفقه اليمنى وأمرّ كفّه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ، ثم غرف بيمينه ملأها ، فوضعه على مرفقه اليسرى ، وأمرّ كفّه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ، ومسح مقدم رأسه وظهر قدميه ببلّة يساره وبقية بلّة يمناه . قال : وقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ اللّه وتر يحب الوتر ، فقد يجزئك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما

--> ( 1 ) - الكليني : الكافي : ج 3 ، كتاب الطهارة ، باب مقدار الماء الذي يجزي للوضوء والغسل ومن تعدّى في الوضوء ، الحديث 3 .