الشيخ السبحاني

57

حكم الأرجل في الوضوء

13 - أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس أنّه قال : ذكر المسح على القدمين عند عمر وسعد وعبد اللّه بن عمر فقال عمر بن الخطاب : سعد أفقه منك . فقال عمر : يا سعد إنّا لا ننكر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسح - أي على القدمين - ولكن هل مسح منذ أنزلت سورة المائدة ، فإنّها أحكمت كل شيء ، وكانت آخر سورة من القرآن إلّا براءة « 1 » . 14 - قال جلال السيوطي ذكر عند قضية بعثة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديثا مفصّلا نقلا من سنن البيهقي وكتاب أبي نعيم ، عن عروة بن الزبير أنّ جبرئيل عليه السّلام لمّا نزل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أوّل البعثة فتح بالاعجاز عينا من ماء ، فتوضأ ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينظر إليه ، فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ، ومسح برأسه ورجليه إلى الكعبين ( قال : ) ففعل النبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما رأى جبرئيل يفعل « 2 » . 15 - روى عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه أنّ أبا جبير قدم على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع ابنته التي تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدعا رسول اللّه بوضوء ، فغسل يديه فأنقاهما ، ثم مضمض فاه واستنشق بماء ، ثم غسل وجهه ويديه إلى المرفقين ثلاثا ثم مسح رأسه ورجليه « 3 » . إلى هنا تمّ ما عثرنا عليه من الروايات عن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على وجه عابر ، وهي دالة على أنّ الفريضة في الوضوء هي المسح .

--> ( 1 ) - الدر المنثور : 3 / 29 . ( 2 ) - الخصائص الكبرى : 1 / 94 ، السيرة الحلبية : 1 / 290 . ( 3 ) - أسد الغابة : 5 / 156 .