الشيخ السبحاني

97

في ظل أصول الاسلام

الغرب ، الذي بات جُلُ أهله يعتقدون بأنّ المسيح ليس إلّا قضية أُسطورية حاكتها أيدي البابوات والقساوسة ، لعدم وجود آية آثار ملموسة تدلّ على أصالة هذه القضية ووجودها التاريخي . فالواجب على المسلمين أن يكوّنوا لجنة من العلماء من ذوي الاختصاص للمحافظة على الآثار الإسلامية وخاصّة النبويّة منها ، وآثار أهل بيته والعناية بها وصيانتها من الاندثار ، أو عمليات الإزالة والمحو لما في هذه العناية والصيانة من تكريم لأمجاد الإسلام وحفظ لذكرياتها في القلوب والعقول وإثبات لأصالة هذا الدين ، إلى جانب ما في أيدي المسلمين من تراث ثقافي وفكري عظيم . وليس في هذا العمل أيمحذور شرعي فحسب ، بل هو أمر محبّذ كما عرفت ، بل هو أمر وافق عليه المسلمون الأوائل . فهذا هو السلف الصالح قد وقفوا - بعد ما فتحوا الشام - على قبور الأنبياء ذات البناء الشامخ . . . فتركوها على حالها من دون أن يخطر ببال أحدهم وعلى رأسهم عمر بن الخطاب بأنّ البناء على القبور أمرٌ محرَّمٌ فيجب أن يهدم ، وهكذا الحال في سائر القبور المشيَّد عليها الأبنية في أطراف العالم وإن كنت في ريب من هذا فاقرأ تواريخهم وإليك نص ما جاء في دائرة المعارف الإسلامية : إنَّ المسلمين عند فتحهم فلسطين وجدوا جماعةً في قبيلة « لخم » النصرانية يقومون على حرم إبراهيم ب « حبرون » ولعلَّهم استغلّوا ذلك ففرضوا اتاوة على حجّاج هذا الحرم . . . وربّما يكون توصيف تميم الداري أن