الشيخ السبحاني
79
في ظل أصول الاسلام
وظائف الأُمّة تّجاه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ويكفي في بيان مقام النبيّ وسمو منزلته أنَّ اللَّه تعالى أوجب على الأُمّة وظائف تّجاه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في الكتاب العزيز نشير إليها باختصار : 1 - الصلاة عليه إذا ذُكر اسمه الشريف . قال اللَّه تعالى : « إنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » « 1 » . 2 - عدم دعائه صلى الله عليه وآله وسلم كدعاء الناس بعضهم بعضاً ، قال تعالى : « لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً » « 2 » . 3 - عدم رفع الصوت فوق صوته صلى الله عليه وآله وسلم وعدم الجهر له بالقول ومناداته من وراء الحجرات قال تعالى : « يَا أَيّها الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوقَ صَوتِ النَّبيّ ولا تَجْهَرُوا لَهُ بالقَولِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أنْ تَحْبَطَ أَعمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُون * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصواتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امتَحَنَ اللَّهِ قُلُوبَهُمْ لِلتَقْوى لَهُمْ مَغُفِرة وَأَجْر عَظِيم * إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الحُجُرات أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُون » « 3 » . 4 - عدم التقدّم عليه في أمر قال تعالى : « يَا أيُّها الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُقدّمُوا
--> ( 1 ) . الأحزاب : 56 . ( 2 ) . النور : 63 ، أيأن لا يدعوه قائلين : يا محمد ، بل يقولوا مثلًا : يا رسول اللَّه ، أو يا نبي اللَّه . ( 3 ) . الحجرات : 2 - 4 .