الشيخ السبحاني
61
في ظل أصول الاسلام
نعم بما أنّه حلال بالذات لا مانع أن تتفق عليه الأُمّة وتتّخذه عادة وتقليداً مُتّبعاً في المناسبات . وأمّا إذا أتى به من دون إسناده إلى الدين ، ولكنّه كان محرّماً بالذات كان حينذاك فعلةً سيئةً لكونه عملًا محرماً مثل دخول النساء سافرات مُتبرجات في مجالس الرجال في الاستقبالات والضيافات وحينئذ لا تكون حرمة هذا الأمر من باب كونه بدعة بل من باب كونه حراماً بالذات شرعاً ، فلا ينطبق عليه عنوان « شرّ الأُمور مُحدثاتها » لأنّ للبدعة قسماً واحداً وهو « إدخال ما ليس من الدين في الدين » وهو المعنيّ بأحاديث تحريم البدعة ليس غير ، والمورد الأخير ليس من قبيل ادخال ما ليس من الدين في الدين ، بل من باب الإتيان بشيء حرام بالذات ، والفرق بين البابين واضح . * * *