الشيخ السبحاني

53

في ظل أصول الاسلام

كتابته وتنقيطه ، وإعراب كلمه وجمله ، وعدّ آياته وتمييزها بالنقاط الحمراء ، وأخيراً طباعته ونشره ، وتشجيع حُفّاظه وقرّائه ، وتكريمهم في احتفالات خاصة ، إلى غير ذلك من الأُمور التي يعتبر كلّها دعماً لحفظ القرآن وتثبيته وبقائه ، وإن لم يفعله رسول اللَّه ولا أصحابه ولا التابعون ، إذ يكفينا وجود أصل له في الأدلة . 4 - إنَّ الدفاع عن بيضة الإسلام وحفظ استقلاله وصيانة حدوده من الأعداء أصل ثابت في القرآن الكريم قال سبحانه : « وَأعدِّوا لَهُم مَا اسْتَطَعتُم مِن قُوّةٍ وَمِن رِباطِ الخيلِ تُرهِبُونَ بِه عَدوّ اللَّه وَعَدوَكُم » « 1 » . وأمّا كيفية الدفاع ونوعية السلاح وشكل الخدمة العسكرية المتبعة في كلّ عصر ومصر فهو برمته تطبيق لهذا المبدأ وتجسيد لهذا الأصل . فالتسلح بالغواصات والأساطيل البحرية والطائرات المقاتلة إلى غير ذلك من أدوات الدفاع ليس بدعة بل تجسيد لهذا الأصل ، ومن حلا له أن يرمي التجنيد العسكري بأنّه بدعة يكون ممّن غفل عن حقيقة الحال وجهل بأنّ الإسلام يأمر بالأصل ، ويترك الصور والأشكال لمقتضيات العصور . ما يترتَّب على هذا الأصل : ويترتب على هذا الأصل أُمور : 1 - إذا كانت الشريعة الإسلامية شريعة خاتمة وكتابه كتاباً خاتماً ، ونبوته نبوّة خاتمة ، وإذا كان باب الوحي ونزول الشرائع من السماء إلى الأرض

--> ( 1 ) . الأنفال : 60 .