السيد السيستاني

70

فقه للمغتربين

العلم والورع ( بمعنى التثبت في استنباط الأحكام ) ، فالمكلف مخير حينئذ في تطبيق عمله على فتوى أي واحد منهم أو منهما في جميع المسائل ، إلا أن الأحوط وجوبا في بعض المسائل هو الجمع بين فتاواهم مع الإمكان وذلك في مثل مسائل القصر والتمام . الفرض الثالث : أن يعلن بعض أهل الخبرة بأعلمية أحد ، ويعلن بعض آخر بأعلمية آخر ، ولهذا حالتان : الحالة الأولى : أن يعلم المكلف بأن أحدهما أعلم ، ولكنه لا يعرفه بالتحديد ، وهذه حالة نادرة ولحكمه تفصيل في كتاب ( منهاج الصالحين ، مسألة 9 ) . الحالة الثانية : أن لا يعلم المكلف بأعلمية أحدهما ، ومعنى ذلك أنه يحتمل تساويهما في العلم والورع ، وفي ذلك يأتي حكم الفرض الثاني الذي مر ذكره . م - 33 : لو استجدت مسألة ما للمكلف لم يعرف فيها رأي مقلده ، فهل يجب عليه التقصي والبحث عن رأي مقلده وسؤال الوكلاء عنه ، بما في ذلك الاتصال التلفوني الغالي ؟ أو يكفيه العمل برأي أي مجتهد آخر يمكنه معرفة رأيه بسهولة ، والعمل بمقتضاه حتى إذا اطلع على رأي مقلده عمل به ؟ وما حكم الأعمال السابقة إذا خالفت رأي