الميرزا جواد التبريزي

8

نفي السهو عن النبي (ص)

المدخل : عصمة الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) الكلام في العصمة يقع من نواح : الأولى : العصمة عن ارتكاب الحرام أو ترك الواجب ، سواء كان التكليف الالزامي متوجها إلى عامة المكلفين أو لخصوص النبي ( صلّى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) . الثانية : العصمة عن المكروهات . الثالثة : العصمة عن السهو والخطأ . أما الناحية الثانية فلا نطيل فيها الكلام ، واللازم حصوله منها في النبي ( صلّى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) هو ترك الاستمرار على المكروهات ولو كانت الاستدامة على مكروه واحد ، وذلك من أجل عدم وهنه في النفوس لكونه القدوة الحسنة في كل كمال والمثل الاعلى لكل جميل ، وأما الناحية الثالثة فسيأتي الكلام حولها مفصلا فيما بعد ، وأما الناحية الأولى - وكلامنا الان حولها - فهي ثابتة للأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) باتفاق علماء الإمامية ، بل هي من ضروريات المذهب ، والكلام فيها من جهتين .