الميرزا جواد التبريزي
6
نفي السهو عن النبي (ص)
الاحكام ، ونقل هذا الرأي عن أستاذه محمد بن الحسن بن الوليد القمي ، وخلفا في ذلك اجماع الامامية ، إذ لم ينقل هذا الرأي عن غيرهما ، لا قبلهما ولابعدهما ، وقد رد عليهما جماعة من أعلام الطائفة كالشيخ المفيد ( رحمة اللّه ) وغيره . ولا همية المسألة - ولا سيما في هذا الزمان الذي كثرت فيه إثارة الشبه حول العقائد الاسلامية بأساليب مختلفة ومن جهات متعددة - رأى سماحة آية اللّه العظمى الشيخ الميرزا جواد التبريزي ( دام ظله الوارف ) أن يتعرض لهذه المسألة في مجلس بحثه الشريف في الفقه ، لا رتباطها الوثيق به ؛ حيث دخل فيها عن طريق مسألة جواز الاتيان بالنافلة في وقت الفريضة وعدمه وقد نسبت بعض الروايات إلى الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) أنه نام عن صلاة الفجر فقضاها وابتدأ بالنافلة ، فتكلم حولها في محاضرتين ، ثم أنه رأى من المناسب أيضا أن يتعرض للمسألة الام باختصار مفيد ، فكان ذلك عبارة عن مدخول للكلام حول المسألة التي نحن بصددها وهي رأي الصدوق في مساله سهو النبي ( صلّى الله عليه وآله ) . وهذا النحو من تصدي العلماء لإزالة الشبه من أذهان الناس ودفع الأوهام عن النظريات الإسلامية الصحيحة والوقوف أمام التيارات المشبوهة لهو مما جرت عليه سيرة علماء الطائفة المحقة من قديم الزمان ، ولاغرو في ذلك فإنهم القلاع الحصينة للإسلام والمسلمين ، والمرفأ الآمن الذي يستراح اليه من عناء الأمواج المتلاطمة في الزمن الصعب ، ويرشد إلى هذا المعنى ما جاء في البحار عن الإمام أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) :