الميرزا جواد التبريزي

34

نفي السهو عن النبي (ص)

الأمر الثالث : ذكر علماؤنا ( قدس سرهم ) كما فصله المجلسي في البحار « 1 » : إن روايات اعتراض ذي الشمالين على النبي ( صلّى الله عليه وآله ) بقوله : « أحدث في الصلاة شيء ؟ » مضطربة المتون ، وقد نقلت بعدة صور ، فنقل إن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) صلى خمس ركعات ، وفي مورد آخر إنه صلى ركعتين ، وفي ثالث ثلاث ركعات ، ونقل العامة أن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قد نفى ذلك حينما سئل « أنسيت أم قصرت الصلاة » ، فقال : « إن كل ذلك لم يكن » أي إنه صلى صلاة تامة صحيحة ، فقال له : بل غيرت في الصلاة ، وعلى بعض الروايات - الأولى والثانية - أن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) سأل - بعد ذلك - القوم فصدقوا ذا الشمالين ، وبعد هذا الحوار قام الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) وأتى بباقي الصلاة ، ركعة أو ركعتين ، ولهذا رأى علماؤهم أن لا محيص من القول بعدم بطلان الصلاة بالكلام العمدي ، كما أنه لهذه الجهة قال أئمتنا ( عليهم السلام ) : حتى لو ذهب المصلي إلى الصين ثم رجع إلى مكانه يتم ما نقص من صلاته ، وليست جميع الأخبار بهذا النحو ، وعلى كل حال فهذا الاضطراب الحاصل في الخبر يسقطه عن الاعتبار . الأمر الرابع : إن ذا اليدين شخص مجهول الحال ، ومقدار ما يعرف عنه من حياته أنه رجل استشهد في غزوة بدر ، فلا يركن إلى الرواية . قالوا : إن هناك رجلًا آخر اسمه ذو اليدين أيضاً وهو راوي الحديث .

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : ج 17 ، ص 114 .