الميرزا جواد التبريزي

25

نفي السهو عن النبي (ص)

الطرفين - : إن هذه الأخبار مردودة لكون الرجل المذكور مجهولًا وغير معروف . فأجاب عن ذلك في كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) : إن من يقول بهذا الكلام كذاب ، فإن الرجل معروف وقد روى عنه المؤالف والمخالف . . ثم قال ( رحمه اللّه ) : إن من ينكر سهو النبي ( صلّى الله عليه وآله ) هم الغلاة والمفوضة الذين قالوا : إن اللّه سبحانه قد فوض الأمر إلى نبيه ( صلّى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) . ومن كلام الصدوق هذا يعلم مقدار ما استولى عليه من الغضب مما يدل على أن المسألة كانت مثار جدل كبير في ذلك الوقت حتى أنه أثير بما كان يصدر من كلام حولها . ونقل عن شيخه في المقام : إن محمد بن الحسن بن الوليد يقول : إن القول بنفي السهو عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) مطلقاً أول درجة من درجات الغلو « 1 » .

--> ( 1 ) . أرى من تمام الفائدة أن ننقل نص كلام الشيخ الصدوق كما جاء في كتابه : ( من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، الباب 49 ، في أحكام السهو في الصلاة ، في ذيل الحديث 48 ) ، فإنه روى حديث سعيد الأعرج بهذه الصورة : « قال سمعت أبا عبداللّه ( عليه السلام ) يقول : إن اللّه تبارك وتعالى أنام رسول اللّه ( صلّى الله عليه وآله ) عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ، ثم قام فبدأ فصلى الركعتين اللتين قبل الفجر ثم صلى الفجر ، وأسهاه في صلاته فسلم في ركعتين ثم وصف ما قاله ذو الشمالين ، وإنما فعل ذلك به رحمة لهذه الأمة لئلا يعير الرجل المسلم إذا هو نام عن صلاته أو سها -