الميرزا جواد التبريزي
20
نفي السهو عن النبي (ص)
المقام الأول : في سهو النبي ( صلّى الله عليه وآله ) فالبحث فيه من جهات : الجهة الأولى ؛ في ذكر بعض الروايات الدالة على السهو 1 - الشيخ الطوسي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي جميلة ، عن زيد الشحام قال : « سألته عن رجل صلى العصر ست ركعات ، أو خمس ركعات ، قال : إن استيقن أنه صلى خمساً أو ستاً فليعد - إلى أن قال - : وإن هو استيقن أنه صلى ركعتين أو ثلاث ثم انصرف فتكلم فلا يعلم أنه لم يتم الصلاة فإنما عليه أن يتم الصلاة ما بقي منها ، فإن نبي اللّه ( صلّى الله عليه وآله ) صلى بالناس ركعتين ثم نسي حتى انصرف ، فقال له ذو الشمالين : يا رسول اللّه أحدث في الصلاة شيء ؟ فقال : أيها الناس أصدق ذو الشمالين ؟ فقالوا : نعم ، لم تصل إلا ركعتين ، فأقام فأتم ما بقي من صلاته » « 1 » . فنسبت الرواية النسيان إلى النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : « ثم نسي حتى انصرف » ، ثم بعد حصول الكلام وانتهاء الحوار القصير بين النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ومن تكلم معه من أصحابه أتم صلاته من حيث نساها . والرواية ضعيفة بأبي جميلة المفضل بن صالح « 2 » .
--> ( 1 ) . الوسائل : ج 5 ، الباب 3 ، أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 17 . ( 2 ) . قال عنه ابن الغضائري : المفضل بن صالح أبو جميلة الأسدي النحاس ، مولاهم ، ضعيف كذاب يضع الحديث ، حدثنا أحمد بن عبد الواحد قال : حدثنا علي بن محمد بن الزبير قال : حدثنا علي بن الحسن بن فضال قال : سمعت معاوية بن حكيم يقول : سمعت أبا جميلة يقول : أنا وضعت رسالة معاوية إلى محمد بن أبي بكر ، ( مجمع الرجال : ج 6 ، ص 122 ) . وقال النجاشي في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي : روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا ، منهم : عمرو بن شمر ، والمفضل بن صالح ، ( راجع معجم رجال الحديث : ج 18 ، ص 287 ) .