الميرزا جواد التبريزي
95
فدك
حيث أعطاه ما لم يعطه أحداً من خلقه « 1 » ، الحديث . وعن الأصبغ بن نباتة قال : كنا جلوساً عند عليبن أبي طلب عليه السلام فأتاه يهودي فقال : يا أمير المؤمنين متى كان اللَّه ؟ فقمنا إليه فلهزناه حتى كدنا نأتي على نفسه ، فقال علي عليه السلام : خلوا عنه ، ثم قال : اسمع يا أخا اليهود ما أقول لك فاسمعه باذنك ، واحفظه بقلبك ، فإنما أحدثك عن كتابك الذي جاء به موسى بن عمران ، فإن كنت قد قرأت كتابك وحفظته فإنك ستجده كما أقول ، إنما يقال متى كان لمن لم يكن ثم كان ، فأما من لم يزل بلا كيف ولم يزل قبل القبل وبعد البعد ، لا يزال بلا كيف ولا غاية ولا منتهى ، إليه غاية انقطعت دونه الغايات فهو غاية كل غاية ، فبكى اليهودي وقال : واللَّه يا أمير المؤمنين إنها لفي التوراة هكذا حرفاً ، وإني أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم عبده ورسوله ، [ قال ] : أخرجه الأصبهاني في الحجة « 2 » . وعن محمد بن قيس قال : دخل ناس من اليهود على علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا له : ما صبرتم بعد نبيكم إلّاخمساً وعشرين سنة حتى قتل بعضكم بعضاً ، قال : فقال علي عليه السلام : قد كان صبر وخير ، قد كان صبر وخير ولكنكم ما جفت أقدامكم من البحر حتى قلتم : يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة ، [ قال ] : أخرجه أحمد في المناقب « 3 » .
--> ( 1 ) كنز العمال 8 : 215 ( 2 ) كنز العمال 8 : 215 ، وقد نقله قبل هذا مختصراً عن ابن عساكر ، وبعده مفصلًا عن أبي نعيم في الحلية ، وذكره ابن حجر أيضاً في صواعقه : 78 ، مختصراً ( 3 ) الرياض النضرة 2 : 122