الميرزا جواد التبريزي
92
فدك
ابن عدي عن ابن عباس - يعني عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » . وعن أنس قال : قيل : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عمن نكتب العلم ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : عن علي وسلمان « 2 » . روى البغدادي حديثاً طويلًا قال فيه علي عليه السلام لكميل : ألا إن ها هنا - وأشار إلى صدره - لعلماً جماً لو أصبت له حملة ، بلى أصبت لقناً غير مأمون يستعمل آلة الدين للدنيا « 3 » . وقال الفخر الرازي في ذيل تفسير قوله تعالى : « وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ » فقالوا له - يعني لعلي عليه السلام - فحدثنا عن نفسك فقال : مهلًا فقد نهى اللَّه عن التزكية فقيل له : أليس تعالى يقول : « وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ » ؟ فقال : إني احدث ، كنت إذا سئلت أعطيت ، وإذا سكت ابتديت ، وبين الجوانح علم جم فاسألوني « 4 » . وعن أبي صالح الحنفي عن علي عليه السلام قال : قلت : يا رسول اللَّه أوصني ، قال : قل ربي اللَّه ثم استقم ، قال : قلت : اللَّه ربي وما توفيقي إلّاباللَّه عليه توكلت وإليه أنيب فقال : ليهنك العلم أبا الحسن لقد شربت العلم شرباً ونهلته نهلًا « 5 » .
--> ( 1 ) كنز العمال 6 : 153 ، وذكره المناوي أيضاً في فيض القدير 4 : 356 ، وقال في الشرح : « قال ابن دريد : وهذا من كلامه الموجز الذي لم يسبق ضرب المثل به في إرادة اختصاصه بأموره الباطنة التي لا يطلع عليها أحد غيره وذلك غاية في مدح علي عليه السلام ، وقد كانت ضمائر أعدائه منطويةعلى اعتقاد تعظيمه » ( 2 ) تاريخ بغداد 4 : 158 ( 3 ) المصدر المتقدم 6 : 397 ( 4 ) التفسير الكبير . في تقسير الآية : 11 ، من سورة الضحى ( 5 ) حلية الأولياء 1 : 65 ، وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة 2 : 221 ، وقال : أخرجه ابن البختري والرازي