الميرزا جواد التبريزي

90

فدك

ورود الروايات الكثيرة عن طريق أهل السنة ، والتي تشهد بأن الخلفاء حكموا خلاف حكم علي عليه السلام ، وحرفوا المسيرة وكان هدفهم مغاير مع سنة النبي صلى الله عليه وآله ؛ لأنهم لو فكروا بالاسلام الحقيقي لعملوا بكلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأطاعوه . علم علي عليه السلام عن الفخر الرازي - في ذيل تفسير قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ » قال : قال علي عليه السلام : علمني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ألف باب من العلم واستنبطت من كل باب ألف باب ، قال : فإذا كان حال المولى هكذا فكيف حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » . وعن عبداللَّه بن عباس قال : واللَّه لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم اللَّه لقد شارككم في العشر العاشر « 2 » . قال ابن عبد البر : وكان معاوية يكتب فيما ينزل به ليسأل له علي بن أبي طالب عليه السلام ذلك فلما بلغه قتله قال : ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب فقال له أخوه عتبة : لا يسمع هذا منك أهل الشام فقال له : دعني عنك « 3 » . وعن سعيد بن المسيب قال : ما كان أحد من الناس يقول : سلوني غير علي بن أبي طالب عليه السلام « 4 » .

--> ( 1 ) التفسير الكبير : في تفسير الآية : 33 من سورة آل عمران ( 2 ) الاستيعاب 2 : 462 ، وذكره ابن الأثير أيضاً في أسد الغابة 4 : 22 ( 3 ) الاستيعاب 2 : 463 ( 4 ) الاستيعاب 2 : 462 ، وذكره ابن الأثير في أسد الغابة 4 : 22 ، وابن حجر في صواعقه : 76 ، وقال : أخرجه ابن سعد ، والمحب الطبري في الرياض النضرة 2 : 198 ، وقال : أخرجه أحمد في المناقب والبغوي في المعجم ، وأبو عمرو