الميرزا جواد التبريزي
76
فدك
أولى بأن يقضي في مسألة فدك ؛ لأنه وصيي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأن يبيّن حكم اللَّه في ذلك . فكيف لم يلتفت أبو بكر لقول رسول اللَّه بشأن علي بن أبي طالب عليه السلام وفرض نفسه كالوحي ومنع فاطمة عليها السلام نحلتها . عليٌّ عليه السلام وصي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن علي بن الحسين عليه السلام قال : خطب الحسن بن علي عليه السلام على الناس - حين قتل علي عليه السلام - فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال : لقد قبض في هذه اليلة رجل لا يسبقه الأولون بعمل ، ولا يدركه الآخرون . وقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يعطيه رايته فيقاتل وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره . فما يرجع حتى يفتح اللَّه عليه ، وما ترك على أهل الأرض صفراء ولا بيضاء إلّاسبعمئة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله [ ثم قال ] أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي وأنا ابن النبي وأنا ابن الوصي « 1 » . إلى آخر الحديث . وعن أبي الطفيل قال : خطبنا الحسن بن علي عليه السلام فحمد اللَّه وأثنى عليه وذكر أمير المؤمنين علياً رضي اللَّه عنه خاتم الأوصياء ، ووصي الأنبياء ، وأمين الصديقين والشهداء [ ثم قال ] يا أيها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون ، لقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يعطيه الراية فيقاتل ، جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فما يرجع حتى يفتح اللَّه عليه ، ولقد قبضه اللَّه في الليلة التي
--> ( 1 ) مستدرك الصحيحين 3 : 172 . وذكره المحب الطبري في ذخائر العقبى : 138 ، وقال : خرجه الدولابي