الميرزا جواد التبريزي

64

فدك

رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في غزواتة ؟ ثم استقبل القبلة ورفع يديه وقال : اللهم إن هذا يشتم ولياً من أوليائك فلا تفرق هذا الجمع حتى تريهم قدرتك ، قال قيس : فواللَّه ما تفرقنا حتى ساخت به دابته فرمته على هامته في تلك الأحجار فانفلق دماغه فمات [ قال الحاكم ] هذا حديث صحيح على شرط الشيخين « 1 » . وروى أحمد في مسنده عن معقل بن يسار قال : وضأت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم فقال : هل لك في فاطمة تعودها ؟ فقلت : نعم فقام متوكئاً علي فقال : أما إنه سيحمل ثقلها غيرك ويكون أجرها لك ، قال : فكأنه لم يكن علي شيء حتى دخلنا على فاطمة سلام اللَّه عليها فقال لها : كيف تجدينك ؟ قالت : واللَّه لقد اشتد حزني وطال سقمي ، قال : أبو عبد الرحمن - وهو عبداللَّه بن أحمد بن حنبل - وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث قال : أو ما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأعظمهم حلماً « 2 » . وروى ابن الأثير بسنده عن الحارث عن علي عليه السلام قال : خطب أبو بكر وعمر - يعني فاطمة عليه السلام - إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأبى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليهما ، فقال عمر : أنت لها يا علي ، فقلت : ما لي من شيء إلّادرعي أرهنها فزوجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليه السلام فلما بلغ ذلك فاطمة بكت ، قال : فدخل عليها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما لك تبكين يا فاطمة ؟ فواللَّه لقد أنكحتك أكثرهم علماً ، وأفضلهم حلماً ، وأولهم

--> ( 1 ) مستدرك الصحيحين 3 : 499 ( 2 ) مسندالإمام أحمد بن حنبل 5 : 26 ، وذكره المتقي في كنز العمال 6 : 153 ، وقال : أخرجه أحمد بن حنبل والطبراني ، وذكره الهيثمي في مجمعه 9 : 101 و 114 ، وقال : رواه أحمد والطبراني برجال وثقوا