الميرزا جواد التبريزي

55

فدك

إنّ عليّاً عليه السلام قد أطلع أبا بكر على الحقّ بما إستدلّ له ولكنّ أبا بكر أبى إلّاأنْ يحقّق أهدافه ! ! ؟ إعلم - يا أخي - أنّنا تتبّعنا المصادر الحديثيّة عند أهل السنّة فوجدناها مليئة بفضائل الإمام علي عليه السلام وشاهدة بأعلميّته من غيره ، ومصرّحة بأنّه عليه السلام أقضاهم ، ومعلنة بأنّه أوّلهم إسلاماً ، وأنّ حبّه حبّ للَّه تعالى وإيمان ، وبغضه بغض للَّه تعالى ونفاق ، وأنّه أحلمهم وأفضلهم و . . . فما يكون لمن عصاه ولا سيّما في فدك حقّ زوجته ؛ إذ قضى الإمام علي عليه السلام بأنّها لفاطمة عليها السلام ؟ فالحقّ معها عليها السلام ومع زوجها عليه السلام ولا نرى غير ذلك ، وقد أيّدته رواياتهم في حقّ الإمام علي عليه السلام التي سنذكر نموذجاً منها حتى تتبيّن الحقيقة بأنّ علي بن أبي طالب هو الأولى منهم في كلّ الأمور . فلماذا خالفوه وغصبوا فدكاً من فاطمة الزهراء عليها السلام مع أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام كان أعلم وأدرى منهم في فهم وبيان أحكام الدين المبين ؟ وكان عليه السلام يقول : « الزهراء عليها السلام هي صاحبة فدك » . وإليكم الروايات الواردة والمبيّنة بأنّ الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام هو أولى من الآخرين .