الميرزا جواد التبريزي
26
فدك
أَفَعلى عمد تركتم كتاب اللَّه ونبذتموه وراء ظهوركم ! يقول اللَّه جلّ ثناؤه : « وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » « 1 » اقتص من خبر يحيى وزكريا إذ قال : « فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا » « 2 » . وقال تبارك وتعالى : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » « 3 » . فزعمتم أن لا حظَّ لي ولا إرث لي من أبي ! أفحكم اللَّه بآية أخرج أبي منها ؟ ! أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثان ؟ أَوَلست أنا وأبي من أهل ملّة واحدة ؟ ! . أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ « أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » « 4 » انتهى كلام الجوهري « 5 » .
--> ( 1 ) سورة النمل : الآية 16 ( 2 ) سورة مريم : الآيتان 5 و 6 ( 3 ) سورة النساء : الآية 11 ( 4 ) سورة المائدة : الآية 50 ( 5 ) كتاب السقيفة وفدك لأبي بكر الجوهري ، ص 144