الميرزا جواد التبريزي
14
فدك
فاحتسبي اللَّه واصبري إنّ فاطمة الزهراء عليها السلام لما رجعت من المسجد بعد ما خطبت خطبتها العظيمة وألقت الحجج على خصومها ، خاطبت أبا الحسن عليه السلام وهو جالس في البيت فقالت : يا بن أبي طالب . . . اشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضتَ قادمة الأجْدل ، فخانك ريش الأعزل ! . . . هذا ابن أبي قحافة يبتزّني نحيلة أبي وبُلْغَة ابنيَّ ، لقد أجهَر في خصامي ، وألفَيْتُه ألدَّ في كلامي . . . الخ . فأجابها عليٌ عليه السلام : نهنهي عن وجدك يا ابنة الصفوة وبقية النبوّة ، فما ونيتُ عن ديني ولا أخطأتُ مقدوري . فإن كُنتِ تريدين البُلْغةَ فرزقُك مضمون ، وكفيلك مأمون . وما اعدّ لك أفضلُ مما قُطعَ عنكِ ، فاحتسبي اللَّه . فقالت : حسبي اللَّه . وأمسَكَت « 1 » . لقد ضحّى عليٌ عليه السلام بحقّه وحقّ زوجته فاطمة عليها السلام وسكت عن المغتصبين حفظاً للدّين وشريعة سيد المرسلين من الضياع والانهيار .
--> ( 1 ) الاحتجاج ( للطبرسي ) 1 : 280 - 284