الميرزا جواد التبريزي
101
فدك
قال : ثم قال الآخر ، فعرض ذلك على أهل بيته فقال علي عليه السلام أنا « 1 » . وروى المحب الطبري قال : لما نزل قوله : « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رجالًا من أهله إن كان الرجل منهم لآكلًا جذعة وإن كان شارباً فرقاً فقدم إليهم رجلًا فأكلوا حتى شبعوا فقال لهم : من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي ؟ فعرض ذلك على أهل بيته ، فقال علي عليه السلام : أنا ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : تقضي ديني وتنجز مواعيدي ، [ قال ] : خرجه أحمد في المناقب « 2 » . وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أعطيت في علي خمساً أما إحداها فيواري عورتي ، والثانية يقضي ديني ، والثالثة أنه متكئ في طول الموقف ، والرابعة ، فإنه عوني على حوضي ، والخامسة فإني لا أخاف عليه أن يرجع كافراً بعد إيمان ولا زانياً بعد إحصان « 3 » . وعن عبد الواحد بن أبي عون أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لما توفي أمر علي عليه السلام صائحاً يصيح من كان له عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عدة أو دين فليأتني ، فكان يبعث كل عام عند العقبة يوم النحر من يصيح بذلك حتى توفّي علي عليه السلام ، ثم كان الحسن بن علي عليه السلام يفعل ذلك حتى توفّي ، ثم كان الحسين عليه السلام يفعل ذلك وانقطع ذلك بعده عليه السلام ، قال : قال ابن أبي عون : فلايأتي أحد من خلق اللَّه إلى علي عليه السلام بحق أو
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 111 ، وذكره المتقي في كنز العمال 6 : 392 ، وقال : أخرجه أحمد ، وابن جرير ، وصححه الطحاوي والضياء المقدسي ( 2 ) الرياض النضرة 2 : 168 ( 3 ) حلية الأولياء ( لأبي نعيم ) 10 : 211