الميرزا جواد التبريزي
398
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات
فالسؤال هو : هل يجوز لي وأنا الميسور مادياً ، حيث إن مجال عملي هو الذهب والماس أن أُطالب المؤتمن بالأمانة ، مع علمي ويقيني بأنه لا يملك حتّى قوت يومه ولديه عائلة وأولاد ؟ ثم وهل يجوز لي أن ألجأ إلى جهات في الدولة التي يقيم فيها المؤتمن للتضييق عليه حتّى مع تهديده بالسجن ؟ وأخيراً ، هل يجوز للمؤتمن وهو فقير لا يستطيع سداد دينه وما عليه أن يأخذ حقاً شرعياً من سهم الإمام عليه السلام ؛ لسداد هذا الدين ؟ أو على الأقل هل يجوز له أن يستدين من سهم الإمام عليه السلام ؛ لسداد هذا الدين ، ثم يعيده بعد أن تتيسر حالته المادية ؟ هذا ، مع العلم أن المؤتمن يسعى بكل جهده لكي ينطلق بالعمل من جديد لسداد الدين الذي في ذمته . أفتونا مأجورين . بسمه تعالى ؛ إذا كان الأمر كما فرضت في السؤال ، فلا بأس بإعطائه من زكاة الفطرة أو زكاة المال أو الصدقات المستحبة لمؤونة نفسه وعياله ، وينتظر يساره لعل اللَّه يفتح له بعد ذلك أبواب الرزق ويؤدي دينه ، واللَّه المستعان . سؤال [ 1250 ] إذا لم يكن الشخص يملك وكالة من المجتهد في استلام الصدقات ، فهل من إشكال في استلامها وإبقائها لديه إلى أن يجد المستحق ويوصلها إليه ؟ وعلى فرض وجود الإشكال ، فهل يجوز من باب الفرار من الإشكال أن يأخذ الصدقة بعنوان التملك إذا كان فقيراً ثم يدفعها إلى مستحق آخر متى وجده ؟ بسمه تعالى ؛ لا بد أن يكون المستلم للصدقات ثقة أميناً ، ولا يحتاج استلامها إلى إجازة من الحاكم الشرعي ، ولا بأس بإبقائها عنده مدة من الزمن حتّى يجد المستحق لها إذا أذن صاحب المال بذلك . وإذا قبضها للتوزيع لا يجوز له تملكها جميعها إن كان فقيراً ، نعم له أن يأخذ منها بمقدار ما يعطي لكل فقير إن كان المستلم لها مورداً للصدقات ، واللَّه العالم .