الميرزا جواد التبريزي

23

ظلامات فاطمة الزهراء (ع)

أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 1 » ولم يكن لرسول الله ( ص ) قربى أقرب من فاطمة ( س ) وقد قال رسول الله ( ص ) : « إنما فاطمة بضعة منّي من آذاها فقد آذاني ومن أحبها فقد أحبّني » « 2 » فلم يراعوا حقها وآذوها وأجروا عليها من الظلم حتى استشهدت وذهبت من الدنيا وهي ساخطة عليهم غير راضية عنهم كيف ولو كانت فاطمة ( س ) راضية عنهم غير ساخطة عليهم ، فَلِمَ أوصت بدفنها ليلًا وتجهيزها سراً وإخفاء قبرها ؟ وهل الغرض في ذلك إلا لتكون علامة على سخطها على الجماعة ودليلًا على مصائبها التي جرت عليها بعد أبيها ؟ ذاك السخط الذي يغضب الله ويسخط له كما قال النبي ( ص ) في الحديث المروي في كتب الفريقين : « إن الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها » « 3 » وهذه الإشارة كافية لمن له قلب سليم وألقى السمع وهو شهيد ، والله العالم . الزهراء ( س ) وأحزانها * ذكر بعض القائلين : أنّ بعض الحديث عن أحزان الزهراء ( س ) غير دقيق ، لاأتصوّر أنّ الزهراء ( س ) لاشغل لها في الليل والنهار إلا

--> ( 1 ) سورة الشورى : الآية 23 . ( 2 ) شرح الأخبار 3 : 30 . ( 3 ) البحار 21 : 279 .