الميرزا جواد التبريزي
19
ظلامات فاطمة الزهراء (ع)
هل هذا الحديث صحيح وإن كان صحيحاً ما معناه ؟ هل الزهراء ( س ) هي العلة الغائية لهذا الخلق ؟ بسمه تعالى ؛ هذا الحديث لو كان له طريق معتبر فالمراد منه أن النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع ) هم العلة الغائية لخلق الأفلاك بمعنى أن الغرض والداعي لله تعالى من الخلق هو أن يوجد هؤلاء الذين هم أخص الناس وأقواهم في العبودية لله ، وقد قال الله سبحانه وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 1 » ، لو لم يكن في علم الله سبحانه أنه يوجد في خلقة النبي وأهل بيته ( ع ) وسائر العباد والصلحاء من أنبياء السلف والصلحاء من أُممهم لما كان يخلق الخلق كما تومي إليه الآية المشار إليها ، والله العالم . * النبي ( ص ) اعتزل خديجة ( س ) أربعين يوماً قبل تكوين نطفة الزهراء ( س ) كما ورد ، فما هو وجه الاعتزال ؟ بسمه تعالى ؛ الوجه في الاعتزال هو الابتعاد عن أُمور الدنيا والاشتغال بالعبادة ، وللاعتزال سابقة في بعض الأُمم السابقة كما وقع
--> ( 1 ) سورة الذاريات : الآية 56 .