الميرزا جواد التبريزي
30
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات
بخلاف ( الاحتياط بالفتوى ) فيجوز الرجوع إلى الغير فيها الأعلم فالأعلم . مثال الفتوى بالاحتياط ، كما لو قال المجتهد : الأحوط إن لم يكن أقوى إخراج خمس ما زاد عن مؤنته . والاحتياط بالفتوى ، كما لو قال ابتداءً : يحرم حلق اللحية على الأحوط ، واللّه العالم . سؤال [ 51 ] في موارد الاحتياط الوجوبي ، هل يلزم عندكم أن يستحضر المقلد حين العمل أنه يعمل بفتوى فلان الأعلم بعدكم ، أو يكفي مطابقة عمله لفتوى الأعلم التالي وإن كان حين العمل غير مستحضر لاسمه أو غير مستند له ؟ وبناء على لزوم ذلك ، فهل يجب عليه إعادة ما عمله ، مثل كفاية الأغسال المستحبة عن الوضوء ، ولو كان رأي الأعلم - مثلًا - عدم الكفاية على نحو الاحتياط الوجوبي ، وكان رأي الأعلم التالي الكفاية ، وصلى المكلف مغتسلًا للجمعة من غير علمه بفتوى مقلده أو احتماله كفاية ذلك ، وهكذا لو طاف مغتسلًا للإحرام ؟ باسمه تعالى : تكفي المطابقة الخارجية لفتوى ( الأعلم ) إذا استند ولو بعد العمل في ترك الاحتياط ، والاكتفاء بذلك الفعل إلى فتوى ( الأعلم ) . ومنه يظهر الجواب عن المثال المضروب وأمثاله من الحالات الأُخرى ، واللّه العالم . سؤال [ 52 ] إذا ذكرتم ( الأحوط الأولى ) فهل المقصود من ذلك الاحتياط الاستحبابي دائماً ؟ أم المقصود حسب موقعها ، فقد تفيد الاحتياط الوجوبي