دار الصديقة الشهيدة (ع)

7

سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)

عاشوراء ثانية . . . يؤسّسها التبريزي العظيم بإقدام وجرأة من الفقيه المقدس الميرزا التبريزي ( قدس سره ) تحوّلت الأيام الفاطمية إلى عاشوراء ثانية حيث سنّ ( قدس سره ) هذه السنّة المباركة والحدث العظيم في العشرة الثانية من القرن الخامس عشر للهجرة في الثالث من جمادى الآخرة سنة 1414 هجرية . وذلك حينما انبرى الفقيه المقدّس لصدّ موجة التشكيكات التي برزت في خصوص واقعة الهجوم على بيت الصدّيقة الشهيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) . فعقد ( قدس سره ) مجالس العزاء لرد تلك الشبهات والتضليلات وخرج لاطماً على صدره حافي القدمين . فكان أوّل فقيهٍ في تاريخ التشيّع يخرج حافي القدمين في هذه المناسبة الأليمة لإظهار مظلومية سيدة النساء ( عليها السلام ) ونصرتها . وقد كان الجوّ حينها شديد الحرارة وكانت الأرض تلتهب من حرارة الشمس وما تحمّل ذلك إلا مواساة للزهراء ( عليها السلام ) ، وللوقوف بوجه تلك الاعتداءات الظالمة على مقام بنت رسول الله ( ص ) . وبهذه الحركة الإلهية المباركة تحوّلت الأيام الفاطمية إلى عاشوراء ثانية ، وسجّل التاريخ له ( قدس سره ) هذه المفخرة على مدى العصور . واستمرت هذه المسيرة التي أسسها المرجع الراحل ، إذ خرجت المسيرات العزائية في كل عام اقتداءً بفعل الشيخ ( قدس سره ) مكتضة بالعلماء والفضلاء والمؤمنين . فرحمة الله على روح هذا المرجع الكبير الذي رسم في تاريخ التشيّع منعطفاً مهمّاً أتمّ فيه التعظيم لشعائر الله ،