دار الصديقة الشهيدة (ع)
62
سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)
كان الفقيه المقدس الميرزا التبريزي ( قدس سره ) شديد الاحتياط دقيقاً في انتقاءه لوسائل المعيشة ، فالتأثر هو من نصيب كل من يطلع على طريقة معيشة الميرزا البسيطة فمعيشته بعد المرجعية لم تختلف عن معيشته زمان ما قبل المرجعية فالبساطة هي طابعها . يقول نجل المرحوم الميرزا التبريزي ( قدس سره ) : ) كانت احتياجات الوالد تؤمن من الهدايا والتحف التي تصل اليه من المريدين أو التي ترسل معنا عبر أسفارنا أو التي يقدم بها المريدين من خارج إيران لرؤية الوالد ، وقد كانت حياته كسابق عهدها فقد كان يتحمل مشقة الذهاب إلى درسه من بيته إلى المسجد الأعظم راجلًا ككثير من طلبة العلم ( قبل عروض المرض عليه ) ، ولم يكن يسمح لأحد بالمشي خلفه فراراً من تشكيل حاشية وحشم ، تحمّل جميع مصاعب الحياة البسيطة ومشاقها ليواسي بذلك طلبة العلم ويشعروا بأن لهم أباً لا يختلف عنهم في طريقة العيش ، وإن اضطر في آخر عمره الشريف بسبب سوء حالته الصحية إلى ركوب السيارة في ذهابه إلى الدرس حيث كان سرعان ما يصاب بالزكام وهو أمر خطير بالنسبة لوضعه . ومع ذلك فقد رفض استقلال سيارة كان قد أهداها له بعض مريديه من خارج إيران وراح يتردد على مجلس الدرس بسيارته القديمة ، وأحياناً يتوقف في مسيره إلى الدرس ليصعد بعض طلبته إلى الدرس أو يصطحبهم معه بعد انتهاء الدرس ليوصلهم في طريقه إلى مقصدهم .