دار الصديقة الشهيدة (ع)
59
سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)
التي يستشم منها رائحة مظلومية أهل البيت ( عليهم السلام ) من خلال دموعه الحائرة في عينيه والشجى المحشرج في حلقه . كان بكاؤه الشديد في مجالس العزاء يهيّج مشاعر الحضور ، ودفاعه عن الشعائر ومجابهته الشبهات أحدث تحوّلًا عظيما في عصره ، ولطالما كان يكرر هذه العبارة : « إن تكليفنا هو مقاومة الشبهات » فكان يتعرض للشبهات في حلقات دروسه ، وجلسات الاستفتاء ، ولقاءاته مع الناس أو الشخصيات ، ويجيب عنها ويدفعها بكل جرأة وشجاعة كفاية وشفاهاً ، ويسخّر جميع قدراته لمجابهة التشكيكات والانحرافات ، ولطالما كان يقول : « ايتوني بقرطاس وقلم لأقوم بواجبي » . لم يلحظ في دفاعاته وكتاباته لإخماد نار الفتن أي اعتبار غير حبه وإخلاصه لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكان يكرر دائماً هذه العبارة : « نحن مكلفون في عصر الغيبة بالدفاع مهما أمكن عن المباني الحقة والوقوف بوجه من يريد خداع العوام من المؤمنين من خلال الشبهات والتشكيكات ، وما دمت على قيد الحياة فإني لن أسمح لهؤلاء الجهلة الذين باعوا أنفسهم أن يضللوا عوام المؤمنين ، ومن قصّر في ذلك فهو مسؤول يوم القيامة ولن يجني سوى الحسرة والندامة .