دار الصديقة الشهيدة (ع)

39

سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)

وكان للسيد الخوئي ( رحمه الله ) اهتمام خاص بالمرحوم الميرزا بحيث كان يقبل كل ما يكتبه المرحوم الميرزا ( قدس سره ) من استفتاءات ويطمئن لها وكان يقول له : أنت اكتب الاستفتاء وضعه في غرفتي وأنا سأختمه بعد ذلك . نقل حجة الاسلام والمسلمين ناصري : إنّ السيد الخوئي ( رحمه الله ) كان يُرجع بعض الفضلاء إلى المرحوم الميرزا ( قدس سره ) لغرض أخذ جواب استفتائه ، ويقول له : إذا لم تقتنع فتعال عندي ولكن كان المرحوم الميرزا ( قدس سره ) له تسلط على المباني بحيث لا حاجة له للرجوع إلى السيد الخوئي ( رحمه الله ) بعد ذلك حيث كان جوابه وافياً وكافياً . يقول حجة الاسلام والمسلمين الشيخ غلام علي سخندان : سمعت آية الله الشيخ علي الكاتبي المرندي مكرراً يقول : لم يكن الفقيه المقدس الميرزا التبريزي ( قدس سره ) يخسر أي جولة من جولات البحث العلمي في جلسات شورى استفتاء السيد الخوئي ( قدس سره ) فكانت جميع الآراء والأدلة التي يطرحها تقع موقع القبول والرضا ، وكثيراً ما شوهد يتباحث مع السيد الخوئي ( قدس سره ) بشأن بعض المسائل الفقهية ، وفي نهاية المطاف كان يثبت رأيه بالأدلة والبراهين . لقد كان معروفاً بالفضل والعلم منذ حضوره في النجف الأشرف حتى أصبح بارزاً بين طلبة النجف ، ان الميرزا كان طالباً لا يتعرض لأي أحد ولا يهتم لأي شغل آخر غير الدرس وتحصيل علوم آل محمد ( ص ) بكل جدية ومثابرة ، وقد كانت تربطه بالسيد الخوئي ( قدس سره ) علاقة خاصة يعود السبب في تلك العلاقة إلى جدية