دار الصديقة الشهيدة (ع)

37

سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)

وسيارةً تمر من أمامه مسرعة فذهبت مسافة ورجعت إليه ، وفُتح بابها وخرج منها شخص وأقبل نحو الشيخ فنظر إليه وإذا هو رفيقه الذي ساعده في السفر إلى النجف وهيأ له الجواز ، ففرح بلقائه وجاء به إلى غرفته وكان قد جاء إلى الزيارة . وبعد فترة استراحته ، قال له التاجر : إنه آن الأوان أن تتزوج وتستقر ، وفعلًا تم الزواج من امرأة صالحة بتبرع هذا التاجر بمصاريف الزواج ، واستقر الأستاذ في دارٍ استأجرها مع زوجته التي هي مصداق للمقالة المعروفة : « وراء كل عظيم امرأة عظيمة » ، وكانت ثمرة هذا الزواج المبارك ثلاثة ذكور وخمسة بنات . شرع الفقيه المقدس الميرزا التبريزي ( قدس سره ) منذ استقراره في النجف الأشرف بتدريس مرحلة السطح ، فكان محل اهتمام آية الله السيد الخوئي ( قدس سره ) منذ ذلك الوقت . يقول المرحوم الميرزا ( قدس سره ) : كنت قادماً من الدرس يوماً ما ، وقد رآني السيد الخوئي ( رحمه الله ) ، وقال لي : يا ميرزا أسألك سؤالًا وأجبني عنه غداً ، فقلت له : تفضلوا بسؤالكم ( طبيعياً كان سؤال السيد الخوئي ( رحمه الله ) من أجل دعوته للميرزا للانضمام إلى لجنة الاستفتاء ولاختباره ) . كانت مسألة السيد الخوئي ( رحمه الله ) عن الفرق بين شركة الورثة مع مقدار الدين الباقي على ملك الميت في التركة وشركتهم مع وصية الميت بثلث أمواله ؟ فقال المرحوم الميرزا ( قدس سره ) : ليس من اللازم الجواب غداً ، فالجواب حاضر