دار الصديقة الشهيدة (ع)
10
سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)
لقد كان الميرزا التبريزي ( قدس سره ) محبوباً لقلوب جميع من عرفه ، والسبب يعود إلى أخلاقه وسماته الرفيعة التي تميّز بها ، فقد كان الشيخ يتحلّى بصفات خاصة يقتدي بها المتدينون ويلوذون بوجوده المبارك ، علاوةً على علميته وفقاهته حيث عرف بقطب الحوزة العلمية . لقد أفاض الباري عز وجل على المرجع الفقيد عزةً وجلالًا كشفت عنها الجموع المليونية التي مشت في تشييع جنازته ، فقد كان شديد الحماس والولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) إضافة إلى سعيه الحثيث في نشر معارفهم وعلومهم ( عليهم السلام ) ، وما أن يسمع بشبهة إلا ويبادر للرد عليها على الفور مفوّتاً الفرصة على المشككين . وقد أحدث فقده اليوم خللًا ملحوظاً ، حيث لا تزال ذكرى المسيرة الفاطمية - بالأقدام الحافية تحت الشمس المحرقة أيام شهادة الزهراء ( عليها السلام ) حيةً خالدةً في الأذهان - محتاجة إليه . كان الميرزا ( قدس سره ) بمواقفه الصريحة وبياناته الجريئة الشجاعة من أبرز الشخصيات العلمية المدافعة عن حريم أهل البيت ( عليهم السلام ) في زمنه بسعيه الحثيث في نشر معارف أهل البيت ( عليهم السلام ) وحرصه الشديد وإخلاصه في محبته لأهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) . لقد أحدث تحوّلًا كبيراً في أوساط محبي أهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) في زمن مرجعيته المباركة أجل الله ذكراه وأكثر الماشين على خطاه .