السيد السيستاني

96

فقه الحضارة

ثم إنه إذا أصابت القرعة باسمه فلا مانع من أخذه - بإذن الحاكم الشرعي على الأحوط - ثم التصرف فيه بعد المراجعة إليه لإصلاحه ، هذا إذا كانت الشركة حكومية ، وإلا فلا حاجة إلى إذن الحاكم الشرعي ومراجعته . الثالث : أن يكون دفع المال بعنوان إقراض الشركة ، بحيث تضمن له عوضه ، ويكون له أخذه بعد ستة أشهر مثلا ، ولكن الدفع المذكور مشروط بأخذ بطاقة اليانصيب على أن تدفع الشركة له جائزة عند إصابة القرعة باسمه ، فهذه المعاملة محرمة ، لأنها من القرض الربوي ( 1 ) . وهنا ما هو مشابه لليانصيب ، وهو لعبة ( اللوتري ) التي تشيع في الولايات المتحدة ، فهل يجوز للمسلم أن يعرض أوراقها للبيع بوساطة جهاز ميكانيكي خاص معتبرا العملية استنفاذا للمال من يد الكافر ؟ فإن كانت تدير هذه اللعبة شركة ما ، وكان المسلم مخولا من قبل الشركة القائمة بالأمر في عرضها وتوزيعها بين غير المسلمين جاز ذلك ، وليأخذ المال استنفاذا ، ولا يقصد البيع ، أو يأخذه إزاء تنازله عن حقه فيه إن كان له حق اختصاص بها ( 2 ) . أما شراء بطاقة ( اللوتري ) فإن قصد به التبرع لمشروع خيري دون قصد الربح فله ذلك . ولو قصد بدفع الثمن أو بعضه التبرع

--> ( 1 ) السيد السيستاني / منهاج الصالحين 1 / 467 . ( 2 ) السيد السيستاني المستحدثات من المسائل الشرعية / 12 .