السيد السيستاني

129

فقه الحضارة

المسلوكة منها وإليها ، ومدفن موتاهم ، ومرعى ماشيتهم ، ومحتطبهم ، وما شاكل ذلك . كل ذلك بمقدار حاجة أهل القرية بحيث لو زاحم مزاحم لوقعوا في ضيق وحرج ، وهي تختلف باختلاف سعة القرية وضيقها ، وكثرة أهلها وقلتهم ، وكثرة مواشيها ودوابها وقلتها ، وهكذا ، وليس لها ضابط غير ذلك ، وليس لأحد أن يزاحم أهاليها في هذه المواضع . 7 - حريم المزرعة ، ما يتوقف عليه الانتفاع منها ، ويكون من مرافقها كمسالك الدخول إليها والخروج منها ، ومحل بيادرها ، وحظائرها ، ومجتمع سمادها ، ومرعى مواشيها ، ونحو ذلك ( 1 ) . وههنا مسألتان مهمتان : 1 - لا بد في صدق إحياء الموات من العمل فيها إلى حد يصدق عليه أحد العناوين العامرة كالدار والبستان والمزرعة والحظيرة والبئر والقناة والنهر وما شاكل ذلك ، ولذلك يختلف ما اعتبر في الإحياء باختلاف العمارة ، فما اعتبر في إحياء البستان والمزرعة ونحوهما غير ما هو معتبر في إحياء الدار وما شاكلها ، وعليه فحصول الأولوية تابع لصدق أحد هذه العناوين ونحوها ، ويدور مداره وجودا وعدما ، وعند الشك في حصولها يحكم بعدمها ( 2 ) .

--> ( 1 ) السيستاني / منهاج الصالحين 2 / 256 - 257 . ( 2 ) السيستاني / منهاج الصالحين 2 / 265 .