الميرزا جواد التبريزي
75
زيارة عاشوراء فوق الشبهات
( ص ) وبضعته وقتلوا علي بن أبي طالب عليه السلام وصي رسول الله ( ص ) بالحق ؛ استطاع الأمويون أن يُنزلوا بالإسلام شتى أنواع المصائب والبلاء ، حتى وصل بهم الأمر أن يقتلوا ريحانتي رسول الله ( ص ) الحسن والحسين عليهما السلام بأفجع قتلة وأمرّها . يقول الإمام الباقر عليه السلام : « لم نزل أهل البيت نستذل ونستضام ونقصى ونمتهن ونحرم ونقتل ونخاف ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا . . . وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية بعد موت الحسن ع فقتلت شيعتنا بكل بلدة وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة وكان من يذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين عليه السلام » « 1 » وبعد أن انتهى حكم بني أمية ، قام بنو العباس ( لعنهم الله ) بشعاراتهم الكاذبة ، وأفكارهم الفاسدة والمنحرفة ، فصبوا أنواع البلاء على رؤوس الشيعة . لأنهم كانوا قلقين من أحقيّة المذهب الشيعة ومتخوّفين من استلام الشيعة للسلطة . فقتلوا الأئمة الأطهار عليهم السلام وسمموهم بأوهى الأعذار المختلقة ، وسجنوا أصحابهم المقربين أو أبعدوهم وقتلوا كثيرا منهم . واستمر هذا الأسلوب
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، ج 11 ص 43 .