الميرزا جواد التبريزي
71
زيارة عاشوراء فوق الشبهات
ولأجل هذا فإن المقام الشامخ والمزار العظيم للسيدة رقية بنت الإمام الحسين عليهما السلام ثابت بالشهرة منذ دفنها عليها السلام فيه ، ولعل الإمام الحسين عليه السلام أراد أن يُبقي تذكاراً في الشام ليبقى في وعي المؤمنين ، ولكي لا يأتي في المستقبل مَن يُنكر حوادث الظلم والأسر الذي تعرّض له أهل بيت الطهارة والعصمة عليهم السلام ، فهذه الطفلة الصغيرة شاهد عظيم على أن ظلم الأمويين وأسرهم شمِل حتى الأطفال الصغار ، ونحن نلتزم بأن الشهرة قائمة على دفن السيدة رقية عليها السلام في هذا المكان ، فقد استشهدت عليها السلام في هذا المكان ودفنت في هذا المكان ، وقد أسرعنا لزيارتها عليها السلام ولابد من رعاية الاحترام لهذا المكان المقدس . ولا يقال أنها مجرد طفلة صغيرة السن ؛ فعبد الله عليه السلام كان طفلا رضيعاً ، ولكنه حائز على مقام رفيع إذ دفن في كربلاء مع أبيه الحسين عليه السلام . وقد ذكروا أن دفنه في هذا المكان له دلالاته الخاصة حيث أن الإمام الحسين عليه السلام سيُخرج يده من الضريح وهي تحمل عبد الله الرضيع عليه السلام . إذن فدفن السيدة رقية عليها السلام وهي صغيرة السن شاهد كبير ومَعلَم قوي على مقدار الظلم والأسر الذي تعرض آل البيت عليهم السلام ، هذا الظلم الذي أبكى جميع الأنبياء والمرسلين من آدم إلى خاتم الرسل محمد ( ص ) ، إلى درجة أن الله تعالى أقام العزاء للإمام الحسين عليه السلام بحضور آدم . ولذا فإن احترام هذا المكان يعد من