الميرزا جواد التبريزي
37
زيارة عاشوراء فوق الشبهات
فضاق صدره ، فقال له ولده الحسين عليه السلام أمضي إليه يا أبتاه ؟ فقال : امض يا ولدي ، فمضى مع فوارس فهزم أبا أيوب عن الماء ، وبنى خيمته وحط فوارسه ، وأتى إلى أبيه وأخبره . فبكى علي عليه السلام فقيل له : ما يبكيك يا أمير المؤمنين ؟ وهذا أول فتح ببركة الحسين عليه السلام فقال : ذكرت أنه سيقتل عطشانا بطف كربلا ، حتى ينفر فرسه ويحمحم ويقول : " الظليمة الظليمة لأمة قتلت ابن بنت نبيها " « 1 » بكاء الصديقة الزهراء عليها السلام على الحسين عليه السلام عن أبي بصير ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) أحدثه ، فدخل عليه ابنه فقال له : مرحبا ، وضمه وقبله ، وقال : حقر الله من حقركم وانتقم ممن وتركم ، وخذل الله من خذلكم ولعن الله من قتلكم ، وكان الله لكم وليا وحافظا وناصرا ، فقد طال بكاء النساء وبكاء الأنبياء والصديقين والشهداء وملائكة السماء . ثم بكى وقال : يا أبا بصير إذا نظرت إلى ولد الحسين أتاني ما لا أملكه بما أتى إلى أبيهم
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 33 ص 266 .