الميرزا جواد التبريزي

20

رسالة مختصرة في لبس السواد

لبس الأسود : في مأتم الحسين ( ع ) بقي أمر تعرض له صاحب الحدائق ( قدس سره ) فإنّه بعد أن نقل هذه الروايات قال : « لا يبعد استثناء لبس الأسود في مأتم الحسين ( عليه السلام ) من هذه الأخبار ، لما استفاضت به الأخبار من الأمر بإظهار شعائر الأحزان . . . » « 1 » . ولم يبيّن الوجه في عدم شمول هذه الروايات لذلك ، والوجه في عدم الشمول هو : أنّ في لبس المؤمنين الثياب السوداء في وفيات الأئمة ( عليهم السلام ) وبالخصوص في أيام محرم الحرام وشهر صفر إظهاراً لمودتهم وحبهم لأهل‌البيت ( عليهم السلام ) فيحزنون لحزنهم ، وأنّ هذا العمل من المؤمنين إحياء لأمر أهل‌البيت ( عليهم السلام ) ، وقد روي عنهم ( عليهم السلام ) : « رحم اللّه من أحيا أمرنا » ، فإذا ارتدى عامة الناس من الرجال والشباب والأطفال الثياب السود كان ذلك ظاهرة اجتماعية تلفت نظر الغريب فيسأل : ماذا حدث ؟ بالأمس كان الأمر طبيعياً وكانت ألوان ثياب الناس مختلفة ، وأمّا اليوم فقد

--> ( 1 ) الحدائق الناظرة ج 7 ، ص 118 .