الميرزا جواد التبريزي
14
تنقيح مباني الحج
عاهة وقضى اللّه حاجته » . وله أن يعالج نحوسة ما نحس من الأيام بالصدقة ؛ فعن الصادق عليه السّلام : « تصدق واخرج أي يوم شئت » . وكذا يفعل أيضا لو عارضه في طريقه ما يتطير به النّاس ووجد في نفسه من ذلك شيئا ، وليقل حينئذ : « اعتصمت بك يا ربّ من شرّ ما أجد في نفسي فاعصمني » ، وليتوكّل على اللّه وليمض خلافا لأهل الطيرة . ويستحب اختيار آخر الليل للسير ويكره أوله ؛ ففي الخبر : « الأرض تطوى من آخر الليل » . وفي آخر : « وإيّاك والسير في أوّل الليل ، وسر في آخره » . ثالثها وهو أهمّها : التصدّق بشيء عند افتتاح سفره ، ويستحبّ كونها عند وضع الرجل في الركاب ، خصوصا إذا صادف المنحوسة أو المتطير بها من الأيام والأحوال ؛ ففي المستفيضة رفع نحوستها بها . وليشر السلامة من اللّه بما يتيسّر له ، ويستحب أن يقول عند التصدّق : « اللّهمّ إنّي اشتريت بهذه الصدقة سلامتي وسلامة سفري . اللّهمّ احفظني واحفظ ما معي ، وسلّمني وسلّم ما معي ، وبلّغني وبلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل » . رابعها : الوصية عند الخروج ، لا سيّما بالحقوق الواجبة . خامسها : توديع العيال ، بأن يجعلهم وديعة عند ربّه ويجعله خليفة عليهم ، وذلك بعد ركعتين أو أربع يركعها عند إرادة الخروج ، ويقول : « اللّهمّ إنّي أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذرّيّتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي » ؛ فعن الصادق عليه السّلام : « ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل منها ، ولم يدع بذلك الدعاء إلّا أعطاه اللّه عزّ وجلّ ما سأل » . سادسها : إعلام إخوانه بسفره ؛ فعن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حق على المسلم إذا أراد سفرا أن يعلم إخوانه ، وحق على إخوانه إذا قدم أن يأتوه » . سابعها : العمل بالمأثورات من قراءة السور والآيات والأدعية عند باب داره ، وذكر اللّه والتسمية والتحميد وشكره عند الركوب والاستواء على الظهر والإشراف