الميرزا جواد التبريزي

9

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

إنّما هو لبيان انقضاء العدّة بالإلقاء ، وفي باب الاستيلاد لبيان كشفها عن أنّ المملوكة بعد الوطء صارت أُمّ ولد ، لا أنّ البيع الواقع قبل تحقّق العلقة صحيح إلى أن تصير النطفة علقة ، ولذا عبّر الأصحاب عن سبب الاستيلاد بالعلوق الذي هو اللقاح . نعم ، لو فرض عدم علوقها بعد الوطء إلى زمان ، صحّ البيع قبل العلوق . ثم إنّ المصرّح به في كلام بعض - حاكياً له عن غيره - : أنّه لا يعتبر في العلوق أن يكون بالوطء ، فيتحقّق بالمساحقة ، لأنّ المناط هو الحمل ، وكون ما يولد منها ولداً للمولى شرعاً ، فلا عبرة بعد ذلك بانصراف الإطلاقات إلى الغالب من كون الحمل بالوطء . نعم ، يشترط في العلوق بالوطء أن يكون الوطء على وجه يلحق الولد بالواطئ وإن كان محرّماً ، كما إذا كانت في حيض ، أو ممنوعة الوطء شرعاً لعارض آخر ، أمّا الأمة المزوّجة فوطؤها زناً لا يوجب لحوق الولد . ثم إنّ المشهور اعتبار الحمل في زمان الملك ، فلو ملكها بعد الحمل لم تصر أُمّ ولد . خلافاً للمحكي عن الشيخ وابن حمزة فاكتفيا بكونها أُمّ ولد قبل الملك ، ولعلّه لإطلاق العنوان ، ووجود العلّة ، وهي كونها في معرض الانعتاق من نصيب ولدها . ويردّ الأول : منع إطلاق يقتضي ذلك ، فإنّ المتبادر من « أُمّ الولد » صنف من أصناف الجواري باعتبار الحالات العارضة لها بوصف المملوكيّة ، كالمدبَّر والمكاتب . والعلّة المذكورة غير مطّردة ولا منعكسة كما لا يخفى ، مضافاً إلى صريح رواية محمد بن مارد المتقدّمة . ثمّ إنّ المنع عن بيع أُمّ الولد قاعدة كلّية مستفادة من الأخبار - كروايتي السكوني ومحمد بن مارد المتقدّمتين ، وصحيحة عمر بن يزيد الآتية وغيرها - . ومن الإجماع على أنّها لا تباع إلّالأمر يغلب ملاحظته على ملاحظة الحق الحاصل منها بالاستيلاد - أعني تشبّثها بالحرّية - ولذا كلّ من جوّز البيع في مقامٍ ، لم يجوّز إلّابعد إقامة الدليل الخاص . فلا بد من